ابراهيم ابراهيم بركات
419
النحو العربي
الاستفهام « 1 » الاستفهام والاستخبار والاستعلام بمعنى واحد ، وهي مصادر أفعالها : استفهمت واستخبرت واستعلمت - على الترتيب - وتعنى طلب الفهم أو الخبر أو العلم . وكلّ منها معنى من المعاني ، فكان لا بدّ لها من حروف دالة عليها . والاستخبار - بمعنى عام - هو طلب إخبار عن مجهول ، والمجهول في الفكر الإنسانى يكون معنى في نمطين : الأول : أن يكون المجهول صحة العلاقة المعنوية بين طرفين مكونين لجملة ، وهو ما نسميه بالحكم ، فالحكم علاقة معنوية بين طرفي الجملة ، أحدهما يتضمن الحكم . فالسؤال أو الاستفهام في هذا النوع من المجهول يكون عن تقرير هذه العلاقة المعنوية من عدمه ، ويفضل عندنا أن نجعل هذه العلاقة المعنوية علاقة مقترحة ، حيث إن السؤال عنها يجعلها مشكوكا فيها ، أو يجعلها علاقة مقترحة تحتاج إلى التقرير أو الموافقة فيكون الإيجاب ، أو عدم التقرير أو عدم الموافقة فيكون السلب . ولنؤكد على أن طرفي الجملة في هذا النوع من المجهول يكونان مذكورين ، فلا يحتاج الجواب عن السؤال إلى ما يتمّم ركنى الجملة من تعويض للمجهول ، لأن المجهول إنما هو صحة العلاقة المعنوية بين الطرفين المذكورين أو عدم صحّتها لذا ؛ فإن الاستفهام عن هذه العلاقة المجهولة يكون بالحرف ؛ لأن المجهول صحة أو عدم صحة ، وليس هناك مجهول في ركنى الجملة ، ولا يحتاج الجواب إلى تعويض .
--> ( 1 ) المسائل المنشورة 81 / المسائل العضديات 195 / المفصل / 319 / الإيضاح في شرح المفصل 2 - 240 ، 221 / شرح المفصل لابن يعيش 8 - 150 / التسهيل 242 وما بعدها / الجنى الداني 30 ، 204 ، 234 ، 261 ، 322 ، 341 ، 419 ، 420 ، 433 ، 505 / مغنى اللبيب 1 - 13 ، 20 ، 41 ، 113 ، 120 ، 183 ، 298 ، 327 ، 334 / 2 - - 345 ، 349 / الجامع الصغير 212 ، 217 / الفوائد الضيائية 2 - 366 ، 378 .